الشيخ عباس القمي
287
منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )
( 1 ) الفصل الأول في ولادته واسمه وكنيته ولقبه عليه السّلام ولد عليه السّلام في يوم الأحد في السابع من شهر صفر سنة ( 128 ) ه في الأبواء - منزل بين مكة والمدينة - اسمه الشريف موسى ، وكنيته المشهورة أبو الحسن وأبو إبراهيم ، وألقابه الكاظم والصابر والصالح والأمين ، ولقبه المشهور الكاظم ، وذلك لكثرة كظمه الغيظ وعدم دعائه على أعدائه مع ما لقى منهم حتى أن الامام عليه السّلام حينما كان في السجن كانوا ينصتون إليه في الخفاء رجاء ان يسمعوا منه دعاء عليهم إلّا انهم لم يسمعوا ذلك منه قط . ( 2 ) قال ابن الأثير - وهو من متعصبي أهل السنّة - : « وكان يلقّب الكاظم لأنّه كان يحسن إلى من يسيء إليه ، وكان هذا عادته ابدا » « 1 » . قد قال له أصحابه تقية : العبد الصالح أو الفقيه أو العالم وغير ذلك ، ويعرف بباب الحوائج عند الناس ، والتوسّل به لشفاء الأمراض الظاهريّة والباطنيّة سيّما وجع الأعضاء والعين نافع ومجرّب . ( 3 ) وكان نقش خاتمه عليه السّلام ( حسبي اللّه ) وعلى رواية ( الملك للّه وحده ) ، وكانت أمّه حميدة المصفّاة ، من الأشراف الأعاظم وكان الإمام الصادق عليه السّلام يقول : حميدة مصفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب ، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أدّيت إليّ كرامة من اللّه لي والحجّة من بعدي « 2 » . ( 4 ) روى الشيخ الكليني والقطب الراوندي وغيرهما انّه : دخل ابن عكاشة بن محصن
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ ، ج 6 ، ص 164 . ( 2 ) البحار ، ج 48 ، ص 6 ، ح 7 ، باب 1 - عن الكافي ، ج 1 ، ص 477 ، ح 2 .